أبو علي سينا
209
الشفاء ( الإلهيات )
أعراض زيد . فإن نظرت إلى الإنسانية بلا شرط آخر فلا تنظرن إلى هذه الإضافات ، فهي « 1 » « 2 » على ما علمناك . فقد بان أنه ليس يمكن أن تكون « 3 » الطبيعة توجد في الأعيان وتكون بالفعل كلية ، أي هي وحدها مشتركة للجميع . وإنما تعرض الكلية لطبيعة « 4 » ما إذا وقعت في التصور الذهني ، وأما « 5 » كيفية وقوع ذلك فيجب أن تتأمل ما قلناه في كتاب النفس . فالمعقول في النفس من « 6 » الإنسان « 7 » هو الذي هو كلي ، وكليته لا لأجل أنه في النفس ، بل لأجل أنه مقيس إلى أعيان كثيرة موجودة أو متوهمة حكمها « 8 » عنده « 9 » حكم واحد . وأما من حيث أن « 10 » هذه الصورة هيئة « 11 » في نفس جزئية فهي أحد أشخاص العلوم أو التصورات ، وكما أن الشيء باعتبارات « 12 » مختلفة يكون جنسا ونوعا ، فكذلك بحسب اعتبارات « 13 » مختلفة يكون كليا « 14 » وجزئيا . فمن حيث إن هذه الصورة صورة ما في نفس ما من صور « 15 » النفس فهي جزئية ، ومن حيث إنها يشترك « 16 » فيها كثيرون « 17 » على أحد الوجوه الثلاثة التي بينا « 18 » فيما مضى « 19 » فهي كلية ، ولا تناقض بين هذين الأمرين . لأنه ليس بممتنع « 20 » اجتماع أن تكون الذات الواحدة تعرض لها شركة بالإضافة إلى كثيرين . فإن الشركة في الكثرة لا تمكن إلا « 21 » بالإضافة « 22 » فقط ، وإذا « 23 » كانت الإضافة لذوات كثيرة لم تكن شركة ، فيجب أن تكون إضافات كثيرة لذات واحدة بالعدد . والذات الواحدة بالعدد
--> ( 1 ) الإضافات فهي : ساقطة من ص ( 2 ) فهي : هي م ؛ ساقطة من ب ؛ بوجه د ، ط ( 3 ) أن تكون : ساقطة من م ( 4 ) لطبيعة : الطبيعة د ( 5 ) وأما : فأما ص ، ط ، م ( 6 ) من : عن ج ، ط ( 7 ) الإنسان : الإنسانية ص ( 8 ) حكمها : وحكمها ط ( 9 ) عنده : عند د ( 10 ) أن : ساقطة من ب ، ج ، د ، م ( 11 ) هيئة : ماهية ج ، د ( 12 ) باعتبارات : باعتبار م ( 13 ) اعتبارات : الاعتبارات د ( 14 ) كليا : كلية د ( 15 ) نفس ما من صور : ساقطة من د ، ص ، ط ، م ( 16 ) يشترك : مشترك ط ( 17 ) كثيرون : كثير ب ( 18 ) بينا : + فيها ط ( 19 ) مضى : سلف ب ، ج ( 20 ) بممتنع : يمتنع ج ، ص ، م ( 21 ) إلا : + لما لا ينقسم ط ( 22 ) بالإضافة : بإضافة ص ( 23 ) وإذا : وإن د .